في أمسيةٍ رمضانيةٍ دافئة حملت عبق الوطن الأم وروح التآخي في المهجر الأسترالي، اجتمع أبناء الجالية الأردنية في مدينة ملبورن حول مائدة إفطارٍ جسّدت معنى التضامن والانتماء، ضمن فعالية حملت اسم «ليلة النور». لم يكن اللقاء مجرد إفطار عابر، بل مساحة إنسانية التقت فيها العائلات والأصدقاء من الجاليات العربية وضيوف أستراليين، في مشهد يعكس روح العيش المشترك. حضور السفير الأردني جانتي كلاجوقة ومشاركة شخصيات مجتمعية ورسميّة من ولاية فيكتوريا، أضفيا على الأمسية بُعدًا يعكس مكانة الجالية الأردنية في المجتمع الأسترالي. وبين عبق الزعتر وصوت الأحاديث الدافئة، تجلّت روح التعاون التي تجمع أبناء الجالية وتدعم القادمين الجدد. كما حضرت الهوية بقوة عبر الأطباق التراثية والثوب الأردني المطرّز الذي زيّن القاعة. وفي قلب المشهد، عبّر الجيل الثاني من الشباب عن اعتزازٍ مزدوج بالجذور الأردنية والانتماء الأسترالي. هكذا تحوّلت مائدة الإفطار إلى جسرٍ بين الماضي والحاضر، ورسالة تقول إن الهوية حين تُصان بالمحبة تصنع من المهجر وطنًا آخر. استمعوا لضيوف هذه الأمسية الرمضانية بالضغط على زر الصوت في الأغلى.