في هذه الحلقة من بودكاست قضية، نستضيف اللواء المتقاعد حماد العنزي، خبير الأدلة الجنائية ومسرح الجريمة ليأخذنا في رحلة عميقة خلف كواليس أعقد القضايا الجنائية والأمنية. يشاركنا اللواء مسيرته الطويلة التي بدأت من صدفة غيرت مسار حياته من طموح دراسة الهندسة والطيران إلى الغوص في عالم الجنايات وكشف ألغاز الجرائم. يتحدث ضيفنا عن كيفية استنطاق مسرح الجريمة وقراءة الأدلة الفيزيائية والبيولوجية التي يتركها الجناة مهما حاولوا طمسها، وكيف يتم كشف المجرمين الذين يفتعلون الحرائق لإخفاء جرائم القتل، أو أولئك الذين يزيفون مسرح الجريمة ليبدو كحالة انتحار.
تغوص الحلقة في تفاصيل دقيقة وحقائق تُطرح حول سيكولوجية المجرمين، بدءاً من الدوافع النفسية وحالات الغضب والانتقام المدمرة كما حدث في الفاجعة المأساوية لحريق خيمة العيون، وصولاً إلى تحليل عقلية صناع القنابل والإرهابيين في قضايا كبرى عاصرها الضيف، وحوادث المقاهي الشعبية. يوضح اللواء كيف تُقرأ طريقة صنع المتفجرات كبصمة أو توقيع يحدد هوية صانعها والمدرسة الإجرامية التي ينتمي إليها، وكيف تتضافر جهود فرق الأدلة الجنائية والطب الشرعي لفك طلاسم قضايا معقدة مثل قضية "وحش حولي".
إلى جانب الإثارة والغموض الجنائي، تحمل هذه الحلقة رسائل توعوية في غاية الأهمية لحماية الأرواح والممتلكات في كل منزل.
يوجه اللواء تحذيرات شديدة حول القنابل الموقوتة الموجودة داخل بيوتنا نتيجة الإهمال، مثل أسطوانات الغاز وسخانات المياه والأخطاء الكهربائية القاتلة التي قد تؤدي إلى كوارث بسبب غياب الصيانة. كما يشدد بقوة على الأهمية البالغة لتركيب كاميرات المراقبة كدرع وقائي يمنع وقوع الجرائم. ويختتم ضيفنا حديثه بنصائح أبوية وذهبية للآباء والشباب حول خطورة رفقاء السوء وضرورة الانتباه لاختيار الصديق الصالح لتفادي الوقوع في شباك الابتزاز والقضايا الجنائية.
حلقة مليئة بالقصص الواقعية، الدروس القاسية، والخبرات الأمنية التي لا غنى عن سماعها.